المحقق الكركي

74

رسائل الكركي

رأته في غير العادة ، إلا أن يتأخر عنها ، فإن أرجح الاحتمالين الحكم بكونه حيضا نظرا إلى أن العادة تقتضي الحيض ، فإذا تأخر عن زمانها كان ذلك أدخل في كونه حيضا . ومثله ما لو لم يكن لها وقت معلوم ، فإنها تتربص ثلاثة أيام حتى يستقر الحيض فتعمل فيها أعمال المستحاضة . فرع : لو استقرت العادة وقتا ، بأن رأت أول الشهر وانقطع على الخامس ، ثم رأت في الشهر الذي بعده اليوم الثاني وانقطع كالأول ، فإنها ذات عادة وقتا لا عددا إلا أنها لا تجلس لرؤية الدم ، بل في اليوم الثاني على وجه قريب . وكذا المبتدأة : وهي التي لم يستقر لها عادة أصلا . والمضطربة : وهي التي نسيت عادتها كذلك إن نسيت العدد والوقت ، أو الوقت خاصة . ولو نسيت العدد خاصة فالزمان الذي تحقق الحيض فيه يلزمها حكمه بمجرد رؤيته فيه ، دون ما عداه إلى ثلاثة أيام . وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض اتفاقا ، والمراد به : الدم الذي استجمع شرائط الحيض ولم يوجد ما ينافي كونه حيضا سابقا أو لاحقا ، فمتى حكم بالحيض وانقطع على العشرة فما دون فالكل حيض ، سواء كانت المرأة ذات عادة أو لا . وإن عبرها : فإن كانت ذات عادة مستقرة فحيضها زمان عادتها ، والزائد استحاضة . فإن تركت في غير زمان العادة صوما أو صلاة واجبتين قضتهما . وإن لم تكن ذات عادة : فإن كان لها تمييز عملت به ، ويشترط فيه أمور : أحدها : اختلاف صفات الدم بحيث يكون بعضه أقرب إلى كونه حيضا . الثاني : أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة .